
عودة 1.4 مليون لاجئ سوري ومليوني نازح إلى مناطقهم
بيان أميركي أوروبي يدعو دمشق وقسد إلى التوصل لوقف دائم للنار
بغداد/ متابعة صوت القلم:
رحب بيان أميركي بريطاني أوروبي بتمديد وقف إطلاق النار لمدة 15 يوماً بين الحكومة السورية وقسد، ويدعو جميع الأطراف إلى الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار،فيما أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن نحو 1.4 مليون لاجئ سوري عادوا إلى سوريا، إلى جانب ما يقرب من مليوني نازح داخلي عادوا إلى مناطقهم الأصلية منذ سقوط نظام الأسد.
وحث البيان جميع الأطراف على الموافقة سريعا على وقف دائم لإطلاق النار كما التأكيد على التزام جميع الأطراف بحماية المدنيين وإنشاء ممرات إنسانية لضمان وصول المساعدات بشكل آمن ودون عوائق.
وطالب جميع الأطراف بضرورة استئناف المفاوضات في أقرب وقت بهدف دمج قسد سلمياً بالدولة السورية استناداً إلى اتفاق 18 كانون الثاني.
وأكد البيان أيضاً على ضرورة مواصلة الجهود الجماعية وتوجيهها نحو مكافحة تنظيم داعش، ويدعو جميع الأطراف إلى تجنب أي فراغ أمني داخل مراكز احتجاز عناصره.
وأعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، أن قوات الجيش تمكنت من إسقاط عدة طائرات انتحارية ومسيرة، حاولت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" من خلالها استهداف الطرقات ومنازل الأهالي في محيط مدينة عين العرب بريف حلب، وفق ما نقلت وكالة "سانا".
وبوقت سابق، جددت "قسد" اتهام الجيش السوري بانتهاك الهدنة وقصف مناطق في جنوب شرقي عين العرب. كذلك تحدثت عن اشتباكات في قرية الصفا بريف الحسكة أيضاً.
كما أشارت في بيان إلى اندلاع اشتباكات على عدة محاور في بلدتي خراب عشك والجلبية، الواقعتين جنوب شرقي مدينة عين العرب.
إلى ذلك، اتهمت قوات الجيش بـ"جلب تعزيزات عسكرية إضافية تشمل دبابات وآليات مدرعة بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسيّر التركي في أجواء المنطقة". وأكدت أن "هذه الهجمات تمثل خرقاً واضحاً وصريحاً لاتفاق وقف إطلاق النار"، متهمة دمشق بعدم الالتزام بتعهداتها.
وكان الجيش السوري قد اتهم قوات سوريا الديمقراطية، باستهداف "مواقع" انتشاره في محيط منطقة عين العرب بعشرات الطائرات المسيرة، وكذلك باستهداف طريق رئيسي. كما أكد أنه "يدرس خياراته الميدانية حالياً رداً على استهداف الأهالي ومواقع انتشاره".
أتت تلك التطورات رغم إعلان الطرفين، السبت، تمديد اتفاق وقف النار 15 يوماً، بعد أسابيع من المواجهات العنيفة، بضغط من الولايات المتحدة.
كما جاءت بعدما انسحبت "قسد" منذ نهاية الأسبوع الماضي من محافظتي الرقة (شمال) ودير الزور (شرق) حيث غالبية السكان عربية، مقابل تقدم للقوات الحكومية.
وباتت القوات الحكومية على تخوم عين العرب الواقعة في أقصى شمال محافظة حلب قرب الحدود مع تركيا، والمعزولة عن بقية مناطق القوات الكردية التي انسحبت إلى معقلها في الحسكة (شمال شرق)، فيما اتهمت القوات الكردية الجيش السوري بفرض "حصار" على المدينة.
وفي سياق اخر أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن نحو 1.4 مليون لاجئ سوري عادوا إلى سوريا، إلى جانب ما يقرب من مليوني نازح داخلي عادوا إلى مناطقهم الأصلية منذ سقوط نظام الأسد.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية في سوريا، سيلين شميت، إن 1.4 مليون لاجئ سوري عادوا من دول الجوار وغيرها إلى الداخل السوري، بينما عاد حوالي مليوني نازح داخلي إلى ديارهم داخل البلاد.
وأوضحت شميت أن الدافع الرئيسي للعودة هو رغبة اللاجئين في لمّ شمل العائلات، مع شعورهم بأن كثيرًا من الأسباب التي دفعتهم للنزوح لم تعد قائمة بنفس الحد، رغم استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية.
وأشارت المفوضية إلى أن هذه العودة "طوعية" لكنها تحتاج دعما كبيرا في مجالات السكن، سبل العيش، والخدمات الأساسية لضمان استقرار العائدين وعدم اضطرارهم للنزوح مجددا.
وتقول المفوضية إنها تعمل عبر شبكة مراكز مجتمعية في سوريا لتقديم الحماية، الاستشارات القانونية للوثائق، الدعم النفسي، والمساعدات النقدية واللوجستية للعائدين، مع تحذير من نقص التمويل المطلوب لخطة دعم العائدين والنازحين.