
بعد احتدام الصراع الكردي على كرسي الرئاسة
مجلس النواب يؤجل انعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية
بغداد/ صوت القلم:
قرر مجلس النواب، تأجيل انعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، بعدما تسلم رئيس المجلس، طلباً من الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني لتأجيل الجلسة امس الثلاثاء..
وذكر بيان للدائرة الإعلامية للمجلس :أن "مجلس النواب قرر تأجيل انعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية".
وكان رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، قد تسلم ، طلباً من الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني لتأجيل الجلسة.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب في بيان: إن "رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي تسلم طلباً من الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني لتأجيل جلسة امس الثلاثاء الموافق 27 كانون الثاني، والمخصَّصة لانتخاب رئيس الجمهورية"، مشيراً الى أن "طلب التأجيل يهدف لإعطاء مزيد من الوقت للتفاهم والاتفاق بين الحزبين".
وشهدت الساعات الأخيرة قبل انتخاب رئيس جمهورية العراق، تصاعداً في حدة الصراع السياسي بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، في مواجهة ينظر إليها على أنها صراع بين الخبرة الدبلوماسية الطويلة والجيل الشاب من القيادات السياسية والإدارية، يأتي ذلك بالتزامن مع تأكيدات على، أنه (حتى وقت كتابة هذا التقرير) لا يوجد أي قرار رسمي بشأن تأجيل جلسة البرلمان لانتخاب الرئيس، مما يزيد من الترقب حول حسم هذا المنصب.
وقالت مصادر سياسية لوكالة شفق نيوز، أن "الحزب الديمقراطي الكردستاني يطرح وزير الخارجية الحالي فؤاد حسين (مواليد 1946 – خانقين) كمرشح أساسي للمنصب، معتمداً على تاريخه السياسي والدبلوماسي الطويل، وشبكة علاقاته الإقليمية والدولية، إضافة إلى تفاهمات سياسية وُصفت بأنها (غير معلنة) مع أطراف نافذة داخل الإطار التنسيقي، من بينها رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي".
وأضافت المصادر، أن "هذه التفاهمات، رغم حساسيتها السياسية، تهدف إلى كسر الجمود الحاصل في ملف انتخاب رئيس الجمهورية، إلا أنها في الوقت ذاته أثارت تحفظات داخل بعض الأوساط البرلمانية، التي ترى أن عامل العمر قد يشكل تحدياً أمام أداء مهام المنصب في المرحلة المقبلة".
في المقابل، أوضحت مصادر أخرى، للوكالة، أن "الاتحاد الوطني الكردستاني يتمسك بمرشحه نزار آميدي (مواليد 1968 – آميدي)، الذي يوصف داخل الأوساط السياسية بأنه صاحب خبرة واسعة في العمل الرئاسي، بحكم عمله لسنوات داخل القصر الجمهوري إلى جانب عدد من رؤساء الجمهورية السابقين، فضلاً عن توليه منصب وزير البيئة في الحكومة الاتحادية".
وبيّنت، أن "آميدي يحظى بدعم وتفاهمات إيجابية مع قوى الإطار التنسيقي، إلى جانب قبول سياسي لدى قوى سنية، ما يمنحه فرصاً متقدمة في سباق الرئاسة، خصوصاً في ظل تمسك الاتحاد الوطني باعتبار منصب رئيس الجمهورية (استحقاقاً سياسياً) له".
وتابعت المصادر، أن "التنافس الحالي يتجاوز مسألة المفاضلة بين السير الذاتية للمرشحين، ليعكس صراع إرادات سياسية بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، حيث يراهن الحزب الديمقراطي على البعد الدبلوماسي والتحالفات الجديدة، بينما يعتمد الاتحاد الوطني على عامل القبول البرلماني الأوسع".
وختمت المصادر حديثها بالقول، إن "البرلمان العراقي يقف اليوم أمام خيارين مختلفين في الشكل والمضمون، وسط ترقب لما ستؤول إليه جلسة الحسم، في وقت يتفق فيه الجميع على أن منصب رئاسة الجمهورية سيبقى من حصة المكون الكردي، مع اختلاف الرؤى حول طبيعة الدور الذي سيلعبه الرئيس المقبل في المرحلة القادمة.