
أنسام هادئة..
علا خالد جاسم
حبيبي..
إني أراك…
لستَ كما ترى نفسك
أراك في نظراتك حين تُحب
حين تجثو بجانب طفلٍ باكٍ
فتدمع عيناك… فرحًا
حبيبي…
أراك كما أرى أمي
فيك الأمان…
وفيَّ الحنان
وفي أبي انت السلام
وعند الصمت الكلام
فلماذا لا ترى؟
تلك النظرات البعيدة
والهمسات الحنونة
لماذا لا تسمع نبضي
حين تقترب؟
ومهما ابتعدتَ…
عيناي تُريد قُربك
ومهما صرختُ وعانيتُ
أترجّاك بقلبي
أن تبكي بداخلي
أن تُطلق نزيف قلبك
وتبوح بمرارة ما عشت
حتى لو كانت أقل من ألمي…
حتى لو امتلأت بدماءٍ ليست دمائي
فدمائي… تُحبس في مقلتي عندك
حبيبي…
لماذا لا تُبصر تنهّداتي؟
أراك مبتسمًا
وأدعُو لك
أن تبقى آمنًا… فرِحًا
مؤمنًا بقضائك وقدرك
لعلّك تبقى معي… دومًا
حبيبي…
أما ترى أمومتي؟
لستُ أمًا…
لكنني أكون لك أمًّا وحبيبة
ففي داخلي
قشعريرة من حبٍّ… وألم
ثانيةٌ بعيدة عنك…
تُشبه عامًا
وإن كنتُ يومًا ذليلة
فذاك ثمن الاشتياق
وعذاب الفراق
روحي تسأل عينيَّ:
حبيبي…
أيمكن للصمت والملل
أن يهدمنا؟
أيمكن لقصص العابرين في كوكب العشق
أن توازي روايتنا؟
ليتني أكون نسمة
تخفّف عنك آلامك
حبيبي…
ألا تُدرك عشقي؟
ولهِي… وكياني… ودموعي؟
أنا مرآتك…
وإن كُسرت كل المرايا
وأنا درعك…
حين تتخلّى عنك المنايا
وإن كان للعشق مقدار…
فحبّي تجاوز المسافات
فعوّضني عن سنيني
لعلّ روحي تعانق النجوم
وأفي بوعدي لسمائي…
إذ إنني وعدتُ نفسي
أن لا أُثنيني
عن عشقك… يا حبيبي