
في المرآة
رئيس الوزراء وإنقاذ الصحافة الورقية
يحيى الزيدي
تُعدّ الصحافة السلطة الرابعة الحقيقية حين تؤدي رسالتها بوعي ومسؤولية، من خلال استمرارها في الصدور، وبيعها في الأماكن المخصصة لها، وإيصالها الى أغلب دوائر ومؤسسات الدولة مجانًا، وحرصها على قول ونقل الحقيقة الى الجميع، ونشر نشاطات الدولة بشكل يومي ، فضلا عن نشر الرأي والرأي الآخر.
أقول ..منذ سنوات والصحافة الورقية في العراق تعاني من الإهمال الحكومي ، على عكس ماتقدمه من رسالة مهنية خدمة للبلد وفي أحلك الظروف.
نعم ..الصحافة تعد شريانًا مهمًا في أي بلد، لاسيما البلدان التي تشهد ظروف استثنائية وملفات ساخنة .
والصحف العراقية اليومية، والمعتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين، هي الأقرب الى الحكومة ومؤسساتها، من خلال تغطية نشاطاتها وأخبارها بشكل يومي، فضلا عن طرح مشاكل وهموم المواطنين، ليضعوها أمام أنظار المسؤولين لإيجاد الحلول الناجعة لها .
رئيس الوزراء علي الزيدي أجرى سلسلة لقاءات مكثفة مع مختلف شرائح المجتمع العراقي، وبشكل دائم، لكن لم يلتقي لغاية كتابة مقالي هذا برؤساء تحرير الصحف اليومية، رغم المناشدات التي كتبوها الزملاء رؤساء التحرير من خلال صحفهم اليومية عبر المقالات أوالعناوين والمانشيتات التي تصدرت واجهات صحفهم.
سيادة رئيس الوزراء.. رؤساء التحرير هم نخبة من الصحفين والإعلاميين ،وصناع الرأي والمتخصصين في كل مايدور في البلد، واللقاء بهم سيكون مثمراً للغاية، من خلال تبادل وجهات النظر.
والصحافة هي واجهة البلاد الأولى، التي من خلالها يراها من في داخله وخارجه .
لكن للأسف اليوم الصحافة الورقية العراقية تعاني من الإهمال الحكومي، من خلال عدم توفير الدعم لها، وحجب أغلب الإعلانات الحكومية عنها ( مصدر تمويلها الأساسي)، لاسيما بعد قرار وزارة التخطيط في الحكومة السابقة، القاضي بحصر نشر الإعلانات الحكومية في (صحيفتين) فقط، هذه الخطوة التي مثلت تهديدًا خطيرًا لبقاء الصحافة الورقية، فضلا عن قطع شركات الإتصال في العراق الإعلانات عن الصحف منذ عدة سنوات، لذلك أصبحت الصحف الورقية تعاني الأمرين .
كما تواجه الصحف الورقية مزيداً من الصعوبات أيضا، فهي لا تستطيع أحيانا تسديد بدلات إيجار مكاتبها، ورواتب الزملاء العاملين فيها، وأجور طباعتها، للأسباب التي ذكرتها أعلاه.
نعم .. سيادة رئيس الوزراء لقائكم برؤساء تحرير الصحف الورقية المحلية بات ضرورة ملحة، لما لمسناه من حرصكم على النهوض بالبلد في كافة المجالات، لاسيما بعدما أعتبرتم الإعلام شريك أساسي في مسيرة بناء الدولة وداعم لجهود الحكومة في مكافحة الفساد، وتحقيق الإصلاح وتعزيز الاستقرار والتنمية.
لذلك نحرص من جنابكم على لقاء مع رؤساء تحرير الصحف الورقية، لتبادل وجهات النظر، والوقوف على أبرز معوقات العمل الصحفي في البلاد، والعمل على إلغاء قرار وزارة التخطيط بحصر نشر الإعلانات الحكومية في صحيفتين، وإعادة إعلانات شركات الاتصال في العراق للصحف الورقية.