صحيفة
الإخبارية المستقلة
الأربعاء 2026/10/7 توقيت بغداد
معتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين
السيادة والإستقلال.. يحيى الزيدي


المشاهدات 1158
تاريخ الإضافة 2026/10/06 - 8:50 AM
آخر تحديث 2026/10/06 - 11:33 PM

السيادة والإستقلال

يحيى الزيدي

احتفل العراق في 30 أيلول 2026 بـ«يوم السيادة»، في محطة تاريخية  أثلجت صدور العراقيين، لاسيما بعدما اختتم خلالها أكثر من عقدين من الإحتلال، والوجود العسكري الأمريكي والتحالف الدولي، في البلاد.

هذه المناسبة كانت ذات أهمية كبيرة للعراق، ليبدأ من خلالها صفحة جديدة من العمل السياسي والاقتصادي داخليًا وخارجيًا.

أقول.. السيادة والاستقلال يعدان وصفان للشخصية القانونية للدولة، لصيقان بها ،الا انهما لا يعدان من عناصر تكوينها اذ ان عناصر الدولة تتوافر بوجود الشعب والاقليم والسلطة السياسية ممثلة بالحكومة.

والسيادة، تعني السلطة العليا للدولة على أراضيها وشؤونها الداخلية دون تدخل خارجي.. والاستقلال، الذي يشير إلى حرية الدولة في إدارة شؤونها الخارجية والداخلية، والاعتراف الدولي، حيث يجب أن تحظى الدولة باعتراف من الدول الأخرى لتتمتع بكامل حقوقها وواجباتها في المجتمع الدولي.

ومن الأركان المهمة التي تقوم عليها الدولة الحديثة صفة ومصطلح السيادة، والذي يعني: السلطة العليا في الدولة المنظمة لعلاقاتها محليًا وخارجيًا، أما الوصف للدولة الحديثة يفيد بأن يكون لها السيطرة المطلقة والتصرف على إقليمها وما فيه وما يوجد فوقه.

ويمكن استيعاب وصف السيادة من مفهومين:

فهي تشمل: الأرض، والإنسان، بل تتعدى لتشمل الهواء الحدودي الذي يعلوها.

للسيادة مظهران أساسيان هما :

المظهر الخارجي: وفيه يتمّ تنظيم علاقات الدول فيما بينها على ضوء الأنظمة الداخليّة لكلّ دولةٍ، فالدولة صاحبة السيادة تنظم علاقاتها الخارجية بما تمليه عليها مصالحها الوطنيّة والسياديّة، وبما يحفظ خصوصيّة كلّ دولةٍ من هذه الدول.

المظهر الداخلي: ويتمثل في بسطها لأنظمتها وسلطاتها على  محافظاتها، ويشمل ذلك ايضاً الرعايا الذين يعيشون في كنفها، وتكون أنظمتها الخاصّة وأحكامها هي المعتمدة في كافَّة شؤون مواطنيها ورعاياها.

أما الاستقلال يعني، في السياق التاريخي للعراق عام 1932، انتهاء نظام الانتداب البريطاني والاعتراف الدولي بالدولة العراقية دولة مستقلة.

ولهذا يمكن أن تكون الدولة مستقلة من الناحية القانونية، بينما تستمر علاقات النفوذ والتأثير السياسي والاقتصادي والعسكري بينها وبين دول أخرى.

وهذه النقطة تحديدًا تساعد على فهم التاريخ العراقي بصورة أكثر دقة، لأن العراق بعد 1932 لم ينفصل عن العالم، ولم تنتهِ علاقاته الخارجية، وإنما دخل مرحلة جديدة من العلاقات الدولية بوصفه دولة مستقلة.

وحين يحتفل العراق في الثالث من تشرين الأول بذكرى استقلاله، فإنه لا يستعيد وثيقة أو قرارًا دوليًا فحسب،بل يمثل محطة للإحتفاء بإنجازات البلاد واستحضار أبرز لحظاتها التاريخية، ويرمز هذا اليوم إلى نيل العراق استقلاله عن الانتداب البريطاني عام 1932 وانضمامه رسميا إلى عصبة الأمم.


تابعنا على
تصميم وتطوير