صحيفة
الإخبارية المستقلة
الأربعاء 2026/4/1 توقيت بغداد
معتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين
لاستكمال دفع رواتب الموظفين.. وزيرة المالية توجه باستمرار الدوام بدائرة المحاسبة والمصارف Sawt-Alqalam.com بعد أربعة عقود.. العراق يتأهل إلى كأس العالم 2026 والسوداني يوجه بتعطيل الدوام يومين Sawt-Alqalam.com من بينها قمر وردي ومذنب يلامس الشمس.. 8 ظواهر فلكية تزين السماء طوال شهر نيسان Sawt-Alqalam.com مجلس الوزراء يوافق على التعاقد لشراء منظومات الدفاع ويشدد الرقابة المالية ويحيل المتقصرين للتحقيق Sawt-Alqalam.com نقابة الصحفيين تحدد السبت المقبل موعدًا لتجديد الهويات ورفع ترقين القيود Sawt-Alqalam.com وزارة الداخلية: القبض على أحد المتهمين باختطاف صحفية أجنبية في بغداد Sawt-Alqalam.com اعتقال 73 تاجراً ومروّجاً للمخدرات خلال آذار فقط Sawt-Alqalam.com العراق يدين المصادقة على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال Sawt-Alqalam.com استشهاد مقاتلين اثنين وإصابة أربعة من الحشد الشعبي جراء قصف جوي غادر Sawt-Alqalam.com سلطة الطيران المدني تعلن تمديد إغلاق الأجواء العراقية لمدة (72) ساعة Sawt-Alqalam.com
العراق يدين المصادقة على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال


المشاهدات 1055
تاريخ الإضافة 2026/04/01 - 9:22 AM
آخر تحديث 2026/04/01 - 11:00 PM

بعد تجاوز أكثر من 2000 تحفظ قُدمت على القانون

العراق يدين المصادقة على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال

 

بغداد/ صوت القلم:

دانت وزارة الخارجية العراقية، مصادقة ما يسمّى (الكنيست الإسرائيلي) على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.

وذكرت الوزارة في بيان : أن "وزارة الخارجية تعرب عن إدانتها بأشدّ العبارات لمصادقة ما يُسمّى بـ(الكنيست الإسرائيلي) على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، لما يمثّله ذلك من خرقٍ جسيمٍ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، وتصعيدٍ خطير"، مؤكدة "رفضها القاطع لهذا الإجراء التعسفي".

وأضافت، أن "الوزارة تدين وتستنكر الاعتداءات المتواصلة التي تنفذها قوات الاحتلال على جنوب لبنان، بما في ذلك التوغّل البري، والذي يُعدّ انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي وتهديدًا مباشراً لأمن واستقرار المنطقة".

وأكدت الوزارة أن "العمليات العسكرية الجارية التي تقوم بها قوات الاحتلال تُعرّض قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل) لمخاطر جسيمة، في ظل تصاعد وتيرة الأعمال العدائية في مناطق انتشارها وخطورة الأوضاع الميدانية وتداعياتها على القوات الدولية".

وجددت الخارجية دعوتها إلى "المجتمع الدولي بضرورة الالتزام بأحكام القانون الدولي، وضمان حماية المدنيين وأفراد البعثات الدولية، والعمل على وقف التصعيد بما يسهم في حفظ الأمن والسلم الإقليميين".

وأقر «الكنيست» الإسرائيلي، قانوناً بتطبيق عقوبة الإعدام على الفلسطينيين المدانين في محاكم عسكرية بارتكاب هجمات دامية، لينفّذ بذلك تعهداً رئيسياً من حلفاء رئيس وزراء الإحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليمينيين المتطرفين، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء، فيما تجاوزت اللجنة أكثر من 2000 تحفظ قُدمت على مشروع القانون خلال مداولاتها، قبل إقراره تمهيدًا للقراءتين الثانية والثالثة.

القانون يفرض إعدام أسرى فلسطينيين من دون عفو وبإجراءات سريعة، ما يشكل تصعيدا خطيرا وغير مسبوق؛ ما أثار إدانات حقوقية وتحذيرات دولية من تمييز واضح، وتقويض للمعايير القانونية والإنسانية.

وصودق بالقراءتين الثانية والثالثة على القانون، بأغلبية 62 صوتا مؤيّدا، مقابل 48 معارضا.

وصادقت لجنة الأمن القومي في الكنيست، الثلاثاء الماضي، على مشروع قانون يقضي بفرض عقوبة الإعدام على فلسطينيين مدانين بتنفيذ عمليات أدت إلى مقتل إسرائيليين، قبل أن يُصادَق عليه في الهيئة العامّة، مساء اليوم.

وتجاوزت اللجنة أكثر من 2000 تحفظ قُدمت على مشروع القانون خلال مداولاتها، قبل إقراره تمهيدًا للقراءتين الثانية والثالثة، بحسب ما جاء في بيان صدر عن الكنيست، في خطوة تعكس تسريع مسار التشريع رغم الجدل المثار حوله.

ويقضي القانون بفرض عقوبة الإعدام على من "يتسبب عمدًا بمقتل إنسان في إطار عمل يُصنف على أنه عمل إرهابي". كما ينص المشروع على عدم إمكانية منح عفو في مثل هذه الحالات، ما يعني تثبيت الحكم دون إمكانية تخفيفه أو تغييره بقرار سياسي أو قانوني لاحق.

وشمل مشروع القانون، وفق نصه، فرض عقوبة إلزامية من دون الحاجة إلى إجماع قضائي، وتنفيذ حكم الإعدام شنقًا بواسطة مصلحة السجون الإسرائيلية، على أن يتم تنفيذ الحكم خلال مدة محددة لا تتجاوز 90 يومًا من صدوره.

ووفق صيغته الرسمية، ينصّ القانون، على أن هدفه هو "تحديد عقوبة الإعدام لمنفذي عمليات قتل تُصنف على أنها عمليات إرهابية، في إطار مكافحة الإرهاب"، كما يحدد أن من "يتسبب عمدًا بمقتل إنسان بهدف الإضرار بمواطن أو مقيم في إسرائيل، أو بدافع إنكار وجود الدولة، يُعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد فقط".

 

تحذيرات من "إعدامات جماعية" للأسرى حال إقرار قانون الإعدام في الكنيست

ويتضمن القانون تمييزًا في آلية تطبيقه بين داخل إسرائيل والضفة الغربية، إذ ينص على فرض عقوبة الإعدام في الضفة باعتبارها العقوبة الأساسية، مع منح المحكمة العسكرية صلاحية استثنائية لفرض السجن المؤبد في "ظروف خاصة"، على أن يحدد وزير الأمن سياسة الجهة القضائية المختصة بمحاكمة المتهمين.

كما يمنح مشروع القانون رئيس الحكومة صلاحية التوجه إلى المحكمة لطلب تأجيل تنفيذ حكم الإعدام في "ظروف خاصة"، على أن لا تتجاوز فترة التأجيل الإجمالية 180 يومًا، رغم تحديد مهلة تنفيذ الحكم الأساسية بـ90 يومًا من تاريخ تثبيته.

 

مؤسسات الأسرى: الكنيست هيئة تشرعن الإبادة

 

وقالت مؤسسات الأسرى الفلسطينية في بيان، بعد المصادقة على القانون، إن "الكنيست مؤسسة إرهابية، وهيئة تشرعن الإبادة".

وذكرت أنه "يجب إنهاء عضوية الكنيست فورا في البرلمانات، والاتحادات الدولية".

وطالبت "بفتح تحقيقات بشأن جميع حالات التعذيب والاستشهاد، داخل سجون الاحتلال".

وجدّدت مطالبتها "بإنهاء سياسة الاعتقال الإداري التعسفي الإسرائيلية"، مشدّدة على أنه "ينبغي العمل على ضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى الفلسطينيين".

وطالبت "بتمكين الصليب الأحمر من زيارة الأسرى من دون قيود، والاطلاع على ظروف احتجازهم".

 

الرئاسة الفلسطينية: جريمة حرب

من جانبها، شدّدت الرئاسة الفلسطينية على رفضها وإدانتها "إقرار قانون إعدام الأسرى، وذكرت أنها تعده انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني.

وقالت إن "قانون إعدام الأسرى جريمة حرب بحق الشعب الفلسطيني"، محذرة من "تداعيات القوانين العنصرية الإسرائيلية التي من شأنها زيادة التوتر والتصعيد".

وذكرت أن "المصادقة على قانون إعدام الأسرى تحوّل خطير في تشريع الإبادة، ويمثّل تبنيا للإعدام الميداني".

وقال مركز "عدالة" الحقوقي، في بيان أصدره، بعيد المصادقة على القانون، إنه "يمثّل إضفاءً للشرعية على القتل المتعمّد بدم بارد، في ظروف لا يشكّل فيها الشخص المحكوم أي خطر فعلي".

وذكرت مديرة الوحدة القانونية في مركز عدالة، د. سهاد بشارة، أنه "تشريع يقوم على التمييز على أساس الإثنية، وينتهك بشكل مباشر مبدأ المساواة، مستندًا إلى تصنيفات تعكس تصوّرات عنصرية، بما يرقى إلى تمييز عنصري محظور".

"كما أن تطبيق القانون الإسرائيلي الداخلي على سكان الضفة الغربية يشكّل خرقًا واضحًا للقانون الدولي، إذ لا تملك الكنيست، وفقًا لاتفاقية لاهاي، صلاحية التشريع للسكان الواقعين تحت الاحتلال"، بحسب "عدالة".

وأعلن المركز أنه "سيتقدّم فورًا بالتماس إلى المحكمة العليا، للطعن في القانون".

وأشار إلى أنه "وعلى مدار المسار التشريعي، توجّه إلى جانب جهات أخرى، بعدة رسائل إلى رئيس اللجنة، والمستشارة القضائية للحكومة، والمستشارة القضائية للكنيست، طالب فيها بإلغاء مشروع القانون لعدم دستوريته".

 

التماس للمحكمة العُليا

من جانبها، قدّمت جمعية حقوق المواطن، التماسًا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، ضد قانون عقوبة الإعدام، و"قد وُجّه الالتماس ضد الكنيست، ورئيس الحكومة، وزير الأمن، وقائد قوات الجيش في الضفة الغربية، والمستشارة القضائية للحكومة، والمدعي العسكري العام، ومصلحة السجون، مطالبا بإبطال القانون غير الدستوري الذي سُنّ بهدف خدمة نزعات الانتقام والعنصرية لدى مُعدّيه".

 

وذكرت الجمعية في التماسها، بحسب ما أعلنت في بيان، أن "عقوبة الإعدام غير دستورية من أساسها، نظرًا للمساس الجسيم وغير القابل للإصلاح بالحق في الحياة. كما أن القانون ليس إلا تشريعا انتقاميا مصمما بهندسة قانونية، تهدف إلى تطبيق العقوبة بشكل فئوي وانتقائي، إذ إن عقوبة الإعدام ستسري فقط على الفلسطينيين في المناطق المحتلة، وعلى الفلسطينيين من مواطني وسكان الدولة، الذين تمت إدانتهم بجرائم، وفقا لقانون منع الإرهاب، نتيجة لقيامهم بأعمال أدّت إلى مقتل أو إصابة مواطني أو سكان إسرائيل".

وجاء في الالتماس، أن "القانون ينشئ مسارين متوازيين، كلاهما مخصّصان للتطبيق على الفلسطينيين فقط. في المحاكم العسكرية –التي تتمتع بصلاحية قضائية على الفلسطينيين في الضفة الغربي – يقرّ القانون عقوبة الإعدام الإلزامية مع استثناء ضيّق للغاية، ويسمح بفرضها بأغلبية عادية بدل الإجماع، ويسلب القائد العسكري صلاحية منح العفو، ما يحرم المتهم من ضمانات أساسية ويمنعه من إثبات براءته. أما في المحاكم الإسرائيلية –التي يُحاكم فيها المواطنون والمقيمون الإسرائيليون، فيضيف القانون جريمة جديدة عقوبتها الإعدام أو السجن المؤبد لمن تصرّفوا ’بقصد نفي وجود إسرائيل’، بحيث يُطبَّق فعليًا على الفلسطينيين فقط، ولا يمكن أن يُطبّق على اليهود".

ويركز الالتماس على "تفنيد الصلاحية القانونية للكنيست في فرض تشريعاتها خارج حدودها السيادية، حيث تؤكد الجمعية أن الكنيست لا يملك الصلاحية لسن قوانين تنطبق في الضفة الغربية، كونها منطقة محتلة وفق القانون الدولي الإنساني، وهي منطقة تقع تحت مسؤولية القائد العسكري الذي يحمل وحده الصلاحية التشريعية هناك، وأي محاولة لتجاوز ذلك تُعد بمثابة ’ضم فعلي’، غير قانوني للمناطق المحتلة".

كما جاء في الالتماس أن "القانون ينصّ أيضًا على تنفيذ حكم الإعدام شنقًا، وهي ممارسة قاسية للغاية، وغير مقبولة حتى في الولايات المتحدة، خلال 90 يومًا من تاريخ صدور الحكم النهائي، بطريقة لا تترك وقتًا كافيًا لتقديم طلب إعادة محاكمة، أو طلب عفو (في القانون الإسرائيلي، حيث لم تُلغَ صلاحية العفو). وبما أن جهاز القضاء ليس بمنأى عن الأخطاء، فإن إجراءً بهذه الخطورة والسرعة، يثير بشكل كبير خطر إعدام أبرياء".

وأضاف الالتماس أنه "رغم ادعاء مُعدّي القانون أنه يحقق الردع، فإن الأوساط البحثية العالمية توصّلت إلى توافق بعدم وجود أدلة على أن عقوبة الإعدام تردع المجرمين المحتملين، بما في ذلك من يعملون بدوافع أيديولوجية. كما شهد جهاز الأمن العام (الشاباك) خلال مناقشات القانون بأن عقوبة الإعدام لا تحقق بالضرورة، الردع، بل قد تضر بالأمن. وعليه، فإن القانون يفتقر إلى الحد الأدنى من الأساس الوقائعي-البحثي".

وذكرت جمعية حقوق المواطن، أن "من أقوال أعضاء الكنيست خلال النقاشات يتبيّن أن دوافعهم الحقيقية مختلفة تمامًا: الانتقام من الفلسطينيين والعنصرية.

ويؤكد الالتماس أن القانون ينتهك حقوق الإنسان بشكل جارف، ولا ينسجم مع القيم الديمقراطية، وقد سُنّ بدافع انتقامي وعنصري محظور".

وأضافت أنه "نظرًا لانتهاكه للحقوق الدستورية، ولمبادئ القانون الجنائي، وللضمانات المكرّسة في قانون حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني؛ يجب إبطاله".

وأشارت إلى أنه "في ظل سريان القانون الفوري، وما قد يترتب على تطبيقه من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، تطلب الجمعية من المحكمة إصدار أمر احترازي بتجميد القانون، وتحديد جلسة عاجلة للنظر في الالتماس".

 

عقوبات أوروبية مُحتملة

وشدّد بيان ألماني فرنسي إيطالي بريطاني مشترك على أن "تمرير الكنيست قانون إعدام الأسرى تمييز حقيقي تجاه الفلسطينيين".

يأتي ذلك فيما حذّر الاتحاد الأوروبيّ، إسرائيل من فرض عقوبات عليها، إذا ما صادقت على قانون عقوبة الإعدام بحقّ الأسرى ، بحسب ما أورد تقرير صحافيّ إسرائيلي، مساء اليوم، مشيرا إلى أن العقوبات المحتملة التي تبحثها أوروبا هي: إلغاء اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، أو تعليق أجزاء منها، مثل الاتفاقيات التجارية، والتعاون التكنولوجي والاقتصادي والعلمي، وتعليق الحوار السياسي.

وذكرت القناة الإسرائيلية 12، أن مسؤولين أوروبيين رفيعي المستوى قد أجروا محادثات مكثّفة مع نظرائهم الإسرائيليين على أعلى المستويات، لوقف سنّ قانون عقوبة الإعدام.

وقال المسؤولون إن "إسرائيل تنزلق نحو هاوية أخلاقية، ولن نقف مكتوفي الأيدي"، مشدّدين على أنه "لا يوجد حتى مجال للعفو في القانون الذي يُنشئ نظامين قانونيين مختلفين؛ لليهود والعرب".

 

تحذيرات حقوقية

وأكدت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل بوقت سابق، أن "عقوبة الإعدام تتناقض مع قدسية الحياة وكرامة الإنسان"، فيما حذّر رئيس نقابة أطباء الصحة العامة، البروفيسور حغاي ليفين، من أن "عقوبة الإعدام تُلحق ضررًا وقد تزيد العنف".

وفي رسالة وجّهها 16 مسؤولًا إسرائيليًا سابقًا، بينهم رئيسا شاباك سابقان، حذّروا من أن القانون "لن يعزز الردع"، بل "سيُلحق ضررًا شديدًا بأمن إسرائيل ويعرّض اليهود والإسرائيليين حول العالم للخطر".

وحذّرت تسع منظمات حقوقية فلسطينية، العام الماضي، من خطر ارتكاب إسرائيل "إعدامات جماعية" بحق الأسرى الفلسطينيين، في حال إقرار الكنيست مشروع قانون الإعدام المخصص للفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين، مؤكدة أن سلطات الاحتلال "تمارس الإعدام فعليًا منذ سنوات بوسائل متعددة وخارج إطار القانون".

وجاء التحذير في "ورقة موقف" صادرة عن كلّ من: مركز الميزان لحقوق الإنسان، والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ومؤسسة الحق، ومؤسسة الضمير لرعاية السجين وحقوق الإنسان، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، ومؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، والهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان، ونادي الأسير الفلسطيني، ومركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان.

وأشارت المنظمات حينها إلى أن أخطر ما في مسودة التشريع أنه يسري بأثرٍ رجعيّ، وهو ما وصفته بـ"سابقة قانونية خطيرة"، إذ يُفترض أن تسري القوانين الجزائية بأثر مباشر فقط بعد صدورها، معتبرة أن هذا البند يفتح الباب أمام تنفيذ أحكام إعدام جماعية بحق مئات الأسرى الفلسطينيين، وخصوصًا أولئك الذين تم اعتقالهم منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأكدت ورقة الموقف أن جوهر التشريع المقترح "ليس الردع أو المنع المستقبلي، بل تلبية دوافع الانتقام والثأر السياسي"، مشيرة إلى أن الحكومة الإسرائيلية، بقيادة وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، تدفع باتجاه "تشريع الإعدام الجماعي لتصفية عناصر المقاومة داخل السجون".

وقالت المنظمات إن من الخطأ النظر إلى إسرائيل كدولة ألغت عقوبة الإعدام أو تتجه لإعادتها، مضيفة أن "تل أبيب لم تتوقف فعليًا عن تنفيذ هذه العقوبة بحق الفلسطينيين في الأرض المحتلة على مدى عقود"، وإنها "تمارس آلاف جرائم الإعدام خارج نطاق القضاء بوسائل متعددة، أبرزها الاغتيالات والقنص وإطلاق النار على المدنيين والمعتقلين".

وشددت المنظمات الحقوقية على أن القانون المقترح "يُكرّس التمييز العنصري" لاقتصاره على الفلسطينيين دون غيرهم، موضحة أن التشريع "لن يشمل تنفيذ عقوبة الإعدام بحق أي إسرائيلي يقتل فلسطينيًا"، ما يكشف، وفق نص الورقة، "جانبًا جديدًا من نظام الفصل العنصري الذي تمارسه إسرائيل".

في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، كشف أصحاب مشروع القانون المخصص لإعدام الأسرى الفلسطينيين عن صيغته النهائية، وتبيّن حينها أنها تنص على إجبار القضاة على الحكم بالإعدام على كل فلسطيني يُتَّهم بقتل إسرائيلي يهودي بسبب هويته. ولا يكتفي مشروع القانون بمعاقبة القاتل فحسب؛ بل تطول العقوبة من يخطط ومن يرسل المتهم إلى القتل، على أن يكون الإعدام بحقنة سم، تحت إشراف طبيب. لكن مندوب «نقابة الأطباء» أبلغ اللجنة البرلمانية بأن الأطباء لن يشاركوا في عملية مثل هذه، فطردوه من الجلسة.

وفي المقابل، كانت حركات حقوقية عدة طرحت موقفاً رافضاً للقانون لأسباب ضميرية وإنسانية، مؤكدة أنه قانون عنصري وغير إنساني، وسيضع إسرائيل في أزمة أخرى مع المجتمع الدولي.


تابعنا على
تصميم وتطوير