
زلزال في البنتاغون.. إقالة راندي جورج رئيس اركان الجيش الامريكي
رعد محمد حسن البدري
في خطوة قد تصفها الأوساط العسكرية بـ "الزلزال"، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في الثاني من أبريل 2026 عن استقالة رئيس أركان الجيش، الجنرال راندي جورج، بطلب مباشر من وزير الدفاع بيت هيغسيث.
تأتي هذه الإقالة المفاجئة في ذروة الصراع العسكري المفتوح بين الولايات المتحدة وحليفتها اسرائيل مع إيران الذي اندلع في 28 فبراير الماضي، مما يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول مستقبل القيادة العسكرية واستراتيجية الحرب القائمة, ومن هذه التساؤولات :-
أولاً: توقيت حساس ودلالات استراتيجية
لا يمكن قراءة هذه الخطوة بمعزل عن سياق "الحرب القائمة", فإقالة أعلى رتبة عسكرية في الجيش أثناء العمليات القتالية النشطة نادراً ما تحدث في تاريخ الحروب بما فيها الحروب الأمريكية السابقة إلا في حالات الخلاف الجذري حول الرؤية أو الفشل في التنفيذ.
ربما تفسر على انه تصفية "إرث بايدن": فالجنرال راندي جورج قد عُين اثناء ولاية الإدارة السابقة التي تولاها الرئيس السابق جو بايدن عام 2023، وربما تفسر على أن إقالته هي استكمال لعملية "تطهير" القيادات التي لا تتماشى مع رؤية الرئيس دونالد ترامب العسكرية.
عقيدة "هيغسيث" وزير الدفاع الامريكي بيت هيغسيث تسعى إلى بناء قيادة تدين بالولاء المطلق للرؤية السياسية الجديدة، بعيداً عن البيروقراطية التقليدية للبنتاغون، وهو ما يفسر تعيين الجنرال كريستوفر لانيف (المساعد العسكري السابق لهيغسيث) رئيساً للأركان بالوكالة.
ثانياً: هل هو "فشل عسكري" أم "تغيير مسار"؟
بينما تشير المعلومات المسربة إلى وجود "خيبة أمل" في وتيرة العمليات العسكرية ضد إيران، وهنا يبرز نتيجتان تتبعهما تساؤلات كما سيتم ذكرها :-
ثالثاً: ملامح المرحلة القادمة
إقالة أكثر من 12 مسؤولاً عسكرياً رفيعاً منذ تولي الإدارة الحالية تعني أننا أمام عملية "إعادة هيكلة كبرى" فالنتائج المتوقعة قد تشمل:-
رابعاً: معضلة "الولاء مقابل الكفاءة" في زمن الحرب
تثير هذه التغييرات مخاوف عميقة داخل أروقة الأمن القومي الأمريكي؛ فاستبدال قيادات ميدانية متمرسة بآخرى "موالية سياسياً" في خضم حرب مفتوحة قد يؤدي إلى:-
خامساً: الرسالة الموجهة إلى طهران وحلفائها
من الناحية الجيوسياسية، تسعى إدارة ترامب من خلال هذا التغيير إصياغة إرسال رسالة "ردع قصوى":الى القيادات الايرانية بخصوص :-
سادساً: السيناريوهات المتوقعة (ما بعد راندي جورج)
الخلاصة
إن استقالة راندي جورج ليست مجرد "تغيير قادة عسكريين"، بل هي "تغيير لقواعد اللعبة"واعلان رسمي عن نهاية العصر التقليدي, وقد تكون محاولة من ترامب لتحويل الجيش الأمريكي من مؤسسة استشارية مستقلة إلى ذراع تنفيذي حاد وفتاك تتماشى مع شعار "أمريكا أولاً" وهي رسالة امريكية بصدد تبني سياسة ستراتيجية عسكرية جديدة في الشر الاوسط لاتقبل بانصاف الحلول ولا تعترف بالقيود التي كبلت القيادات السابقة, فالأيام القادمة حبلى بالفاجئات وستكشف ما إذا كانت هذه "المخاطرة القيادية" ستؤدي إلى حسم الحرب سريعاً، أم أنها ستغرق واشنطن في رمال متحركة جديدة نتيجة غياب التوازن بين الطموح السياسي والواقع العسكري.