صحيفة
الإخبارية المستقلة
الأحد 2026/4/26 توقيت بغداد
معتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين
العراق على حافة فراغ سياسي بعد تأجيل اجتماع الإطار التنسيقي لاختيار مرشح رئاسة الحكومة


المشاهدات 1024
تاريخ الإضافة 2026/04/26 - 8:32 AM
آخر تحديث 2026/04/26 - 2:49 PM

السيد الحكيم: الإطار قدم أكثر من شخصية لمنصب رئاسة الوزراء

العراق على حافة فراغ سياسي بعد تأجيل اجتماع الإطار التنسيقي لاختيار مرشح رئاسة الحكومة

بغداد/ صوت القلم:

قد يشهد العراق حالة فراغ سياسي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية لاختيار رئيس الوزراء الجديد، وفيما أفاد مصدر ، بتأجيل اجتماع الإطار التنسيقي المخصص لاختيار مرشح رئاسة مجلس الوزراء، الى اليوم الأحد، والذي كان من المقرر عقده مساء امس السبت، أكد رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية السيد عمار الحكيم، أن الإطار التنسيقي قدم أكثر من شخصية لمنصب رئاسة الوزراء.

وقال المصدر : إن “الإطار التنسيقي قرر تأجيل اجتماعه الخاص بحسم مرشح رئاسة الحكومة إلى اليوم الاحد".

واضاف ان "الاجتماع كان من المقرر ان يعقد مساء امس في منزل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي".

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، بعد انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية، ما يفرض على الكتلة النيابية الأكبر تقديم مرشحها لرئاسة الوزراء خلال مهلة دستورية تنتهي في 26 نيسان/أبريل الجاري.

وأدى الانقسام في الإطار التنسيقي إلى تكرار تأجيل اجتماع حسم مرشح منصب رئاسة الوزراء، وكانت المرة الأولى الاثنين الماضي، والمرة الثانية الأربعاء الماضي، وفي المرة الثالثة أمس الأول الجمعة، مما أثار مخاوف من عدم حصول توافق.

وتنص المادة 76 من الدستور العراقي على أنه يكلِّف رئيس الجمهورية -خلال 15 يوما من تاريخ انتخابه- مرشحَ الكتلة النيابية الأكثر عددا بتشكيل الحكومة، مما يعني أن المهلة الدستورية تنتهي رسميا اليوم الأحد، وفي تلك الحالة قد تدخل البلاد في أزمة.

ويجري تداول مجموعة من الأسماء، بينهم نوري المالكي ومحمد شياع السوداني وباسم البدري وراسم العوادي ومحمد الدراجي وعدنان الزرفي وحيدر العبادي.

في غضون ذلك أكد رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية السيد عمار الحكيم، أن الإطار التنسيقي قدم أكثر من شخصية لمنصب رئاسة الوزراء.

وشدَّد السيد الحكيم، في كلمة له خلال لقائه جمعاً من النخب والكفاءات الشبابية ضمن فعاليات ديوان بغداد على أن "العراق يمرُّ بظروف استثنائية على الصعيدين الإقليمي والدولي"، مؤكداً أن "النخب معنية بمعرفة ما يجري، وتمتلك القدرة على تحديد مواقفها والدفاع عنها بإرادة وعزيمة".

ودعا إلى "تحديد الطموحات في ضوء الممكن والواقعي، مبيِّناً أن ذلك يُعين على التحرك بعيداً عن الإحباط واليأس".

وتناول السيد الحكيم المشهدَ الإقليمي، مشيراً إلى أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعرَّضت للقصف واستُهدف قادتها في الوقت الذي كانت تجري فيه المفاوضات وتقدم المؤشرات الإيجابية"، لافتاً إلى أن "الحرب لم تكن متكافئة بين الطرفين". وأشاد بـ "صمود الشعب الإيراني، فضلاً عن تماسكه المجتمعي الداخلي"، مؤكداً أن "بيانات المرجعية الدينية العليا دعت إلى استثمار كل الإمكانات لإيقاف الحرب، إلى جانب الدعم الإعلامي والاجتماعي والإغاثي والإنساني".

وعلى صعيد المشهد السياسي الداخلي، أوضح السيد الحكيم أن "النظام السياسي في العراق يعتمد التعددية وفق المبدأ النيابي، غير أنه يواجه صعوبة في اتخاذ القرار ويرتكز على التفاهمات بين الكتل والمكونات السياسية"، مؤكداً أن "الإطار التنسيقي قدَّم أكثر من شخصية وأكثر من مرشح وبأكثر من آلية"، فيما أشار إلى "الحاجة الماسة اليوم لحسم اختيار رئيس مجلس الوزراء ضمن المدة الدستورية المتبقية".

ودعا السيد الحكيم إلى "تغيير سياقات العمل السياسي بما ييسر عملية إنتاج القرار"، مبيناً أن "العراق يتضرر بشكل كبير من التصعيد الإقليمي لارتباط اقتصاده بتصدير النفط"، فيما جدد "الدعوة إلى تنويع طرق التصدير؛ تجنباً لمزيد من الخسائر المالية".

ودعا السيد الحكيم إلى "استعادة الدور العراقي الإقليمي من خلال الانفتاح على الجميع وفق مبدأ المصالح المشتركة، وإعادة بناء الخطاب السياسي والإعلامي تجاه المحيطين الإقليمي والدولي".

وفي ما يخص قانون التجنيد الإلزامي، أشار السيد الحكيم أنه "من حيث المبدأ هناك حاجة لإعادة بناء شخصية الشباب العراقي وفق المبادئ والقيم الوطنية، إلا أن ثمة ملاحظات جوهرية ينبغي أخذها بعين الاعتبار، في مقدمتها التوقيت وتفاصيل التطبيق والدراسة المتأنية".

وختم السيد الحكيم بالتأكيد على "أهمية تمكين الشباب والإيمان بقدراتهم"، مستشهداً بـ"التجربة الديمقراطية التي أنتجت المكتب السياسي لتيار الحكمة الوطني ورئاسة هيئته العامة نموذجاً يُحتذى به".

وفي السياق ذاته، أكد رئيس المجلس الأعلى الإسلامي الشيخ همام حمودي، أن الإطار التنسيقي وضع أولويات لاختيار رئيس الوزراء.

وقال الشيخ همام حمودي في كلمة له بملتقى الحوار نصف الشهري ونقلها مكتبه الإعلامي، في بيان : إن "الإطار التنسيقي وضع أولويات لاختيار رئيس الوزراء، أبرزها: القبول الوطني، والالتزام برؤية المرجعية العليا، وتحقيق مصلحة العراق".

وأضاف أن "اختيار رئيس الوزراء يأتي من خلال الأصوات الانتخابية وعدد النواب والقوى الوطنية داخل البرلمان"، مبيناً أن "الإطار حريص على أن يكون المرشح قادراً على النجاح في المنصب ويحظى بإجماع قوى الإطار التنسيقي".

وتابع أن "الإطار التنسيقي يمثل المرجعية السياسية لرئيس الوزراء المقبل".


تابعنا على
تصميم وتطوير