صحيفة
الإخبارية المستقلة
الإثنين 2026/4/27 توقيت بغداد
معتمدة في نقابة الصحفيين العراقيين
مقتل وزير الدفاع المالي وزوجته وأطفاله وغوتيريش يدعو إلى استجابة «دولية منسقة»


المشاهدات 1021
تاريخ الإضافة 2026/04/27 - 8:31 AM
آخر تحديث 2026/04/27 - 3:20 PM

المتمردون الطوارق يعلنون اتفاقاً مع الروس لانسحابهم من كيدال

مقتل وزير الدفاع المالي وزوجته وأطفاله وغوتيريش يدعو إلى استجابة «دولية منسقة»

باماكو/ متابعة صوت القلم:

 

قتل وزير الدفاع المالي الجنرال ساديو كامارا، وزوجته الثانية واثنان من أطفاله، في هجوم على منزله في كاتي قرب باماكو، حسبما علمت وكالة فرانس برس من عائلته ومصدر حكومي، وفيما دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش "أعمال العنف" في مالي، أعلن المتمردون الطوارق، التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من مدينة كيدال في شمال مالي التي قالوا إنهم صاروا يسيطرون عليها «بالكامل».

وقال أحد أفراد عائلة كامارا “في هجوم كاتي، قُتل الوزير كامارا مع زوجته الثانية وطفلين صغيرين”.

وأكد مصدر حكومي “لقد فقدنا شخصا عزيزا جدا، وزير الدفاع. لقد سقط في ساحة الشرف”.

ذكرت وكالة "فرانس برس" أن وزير الدفاع المالي، الجنرال ساديو كامارا، قُتل إثر الهجمات التي شنتها مجموعات مسلحة، قرب باماكو.

ونقلت الوكالة عن مصادر حكومية، أن أفراد عائلة الوزير قضوا معه في الهجمات.

بينما ذكرت صحيفة "جون أفريك" أن الهجوم المنسوب إلى جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين" (فرع القاعدة في مالي) ُنفذ بواسطة سيارة مفخخة يقودها انتحاري، ما أدى إلى انفجار عنيف دمر منزل الوزير بالكامل.

من جهته، دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش السبت "أعمال العنف" في مالي بعدما أعلنت جماعة مسلحة أن مقاتليها شنوا مع متمردين من الطوارق هجمات ضد الجيش في أنحاء الدولة التي يتولى مجلس عسكري الحكم فيها.

وجاء في بيان للمتحدث باسم غوتيريش أن "الأمين العام يشعر بقلق بالغ حيال التقارير عن هجمات في عدة مواقع في أنحاء مالي"، ويدعو إلى "دعم دولي منسّق للتعامل مع الخطر المتزايد للتطرّف العنيف والإرهاب في منطقة الساحل وتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة".

وبدوره، أدان الاتحاد الأفريقي الهجمات المسلحة بمختلف أنحاء مالي، محذراً من التهديد الذي يشكله ذلك على المدنيين والاستقرار، حسب موقع "أفريكا نيوز".

وأشارت الأمم المتحدة إلى "وقوع هجمات معقدة متزامنة" في العديد من البلدات والمدن بمختلف أنحاء البلاد والمطار في باماكو، عاصمة مالي.

واستهدف السبت منزل كامارا (47 عاما) بانفجار سيارة مفخخة، خلال هجوم منسّق بين جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة للقاعدة والمتمردين الطوارق من جبهة تحرير أزواد على أهداف قرب باماكو وفي عدد من المدن الرئيسية.

واندلعت مواجهات جديدة، امس الأحد، في مدينة كيدال شمال مالي بين متمرّدين وقوات حكومية "مدعومة بمرتزقة روس"، بحسب ما أفادت مصادر من الطوارق وسياسي محلي فرانس برس.

وقال ناطق باسم متمردي الطوارق في تصريحات أكد صحتها مسؤول محلي، إن "القتال استُؤنف في كيدال امس. نسعى لإخراج آخر المقاتلين الروس الذين لجأوا إلى معسكر".

وكان مسلحون متشددون وانفصاليون قد أعلنوا أنهم هاجموا عدة مواقع في العاصمة المالية باماكو ومدن أخرى، السبت، في واحدة من أكبر الهجمات المنسقة في الدولة الواقعة في غرب أفريقيا خلال السنوات الأخيرة. ولم تقدم الحكومة حصيلة للقتلى لكنها ذكرت أن 16 شخصاً أصيبوا في الهجمات.

غير أن جيش مالي أعلن أن الوضع في البلاد تحت السيطرة في أعقاب سلسلة الهجمات التي وقعت أمس السبت، على الرغم من استمرار سماع دوي إطلاق نار في العاصمة باماكو وتحليق مروحيات في الأجواء.

وواجهت مالي في السابق حملات تمرد خاضتها جماعات تابعة لتنظيم القاعدة وتنظيم داعش، إلى جانب تمرد انفصالي في الشمال.

وجاءت معظم تفاصيل الهجمات الجارية، من سكان محليين تحدثوا إلى وكالة أنباء أسوشيتد برس (أ ب) عبر الهاتف.

وأعلنت جماعة تسمي نفسها "نصرة الإسلام والمسلمين" المرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن الهجمات التي استهدفت مطار باماكو الدولي وأربع مدن أخرى في وسط وشمال مالي. وذكر الإعلان، الذي نشر على موقع "الزلاق" التابع لها، أن الهجمات نفذت بالاشتراك مع جبهة تحرير أزواد، وهي جماعة انفصالية يقودها الطوارق.

وأعلن جيش مالي في بيان سابق أن "جماعات إرهابية مسلحة مجهولة استهدفت مواقع وثكنات عسكرية معينة في العاصمة. وأن الجنود منخرطون في القضاء على منفذي الهجمات".

في غضون ذلك أعلن المتمردون الطوارق، امس الأحد، التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق أفريقيا» من مدينة كيدال في شمال مالي التي قالوا إنهم صاروا يسيطرون عليها «بالكامل».

وقال قيادي في صفوف المتمردين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تم التوصل إلى اتفاق يسمح للجيش وحلفائه في فيلق أفريقيا بمغادرة المعسكر رقم 2، حيث كانوا متحصنين منذ أمس»، مضيفاً أن مدينة كيدال أصبحت تحت سيطرتهم «بالكامل».

وطلبت سفارة الولايات المتحدة الأميركية في مالي من رعاياها الابتعاد عن المناطق التي تشهد معارك ضارية بين وحدات عسكرية مالية ومجموعات مسلحة «مجهولة». وقالت السفارة إنَّها تتابع التقارير عن انفجارات وإطلاق نار بالقرب من كاتي ومطار باماكو، ولهذا «يجب على الأميركيين الاحتماء».

وتعاني مالي منذ عام 2021 من أزمة أمنية؛ إذ أسفرت هجمات نفَّذها متطرفون وجماعات إجرامية وانفصاليون عن مقتل الآلاف، ودفعت عشرات الآلاف إلى النزوح.

وأكد المجلس العسكري الذي وصل إلى السلطة إثر انقلابَين في 2020 و2021 أنَّ توليه الحكم يرمي إلى مكافحة المتطرفين بفاعلية أكبر، إلا أنَّ الهجمات لم تتوقف.

وابتعد النظام العسكري في مالي عن فرنسا وعدد من الشركاء الغربيين، كما فعلت النيجر وبوركينا فاسو اللتان يحكمهما أيضاً مجلسان عسكريان، واختار التقارب سياسياً وعسكرياً مع روسيا.


تابعنا على
تصميم وتطوير