
أوقف حربا كلفت الولايات المتحدة والمنطقة أثمانا باهظة
ترامب: اتفاق إيران أنهى أصعب حروبنا ومتفائل بتسوية القضايا خلال 60 يوماً
بغداد/ متابعة صوت القلم:
وسط الحراك الدبلوماسي الذي شهدته الساحة الدولية خلال الساعات الماضية، بغية الدفع نحو عقد المحادثات الفنية بين إيران وأميركا في سويسرا إثر تأجيلها ، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تفاؤله بعدم العودة إلى الحرب بين البلدين، فيما قال إن الحرب مع إيران كانت "الأصعب" بين ثمانية نزاعات يؤكد أنه نجح في إنهائها.
وقال ترامب إن بلاده وطهران ستتمكنان من تسوية جميع القضايا في غضون 60 يوماً من المفاوضات، وأنه لن تكون هناك حاجة لاستئناف العمليات القتالية، في إشارة إلى المهلة التي نصت عليها مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين ليل الأربعاء الماضي.
كما أضاف الرئيس الأميركي قائلاً في كلمة ألقاها بقاعدة أندرز الجوية بالقرب من واشنطن: "لدينا الآن اتفاق وقّعناه، وأمامنا 60 يوماً لكي نتفق، إذا لم يحدث ذلك، فسنتخذ إجراءات لن ترضيهم، لكنني لا أعتقد أن الأمر سيصل إلى هذا الحد، أعتقد أن كل شيء سيكون على ما يرام".
كما نصت على إجراء محادثات فنية لمدة 60 يوماً من أجل حل الملف النووي الإيراني، والتي كان من المفترض أن تنطلق الجمعة، إلا أنها أرجئت بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان.
لكن عددا من الوسطاء بينهما باكستان وقطر بدأتا منذ حراكاً من أجل الدفع من جديد نحو عقد تلك المحادثات الإيرانية الأميركية. حيث زار رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد آل ثاني، منتجع بورجنستوك السويسري أمس، والتقى بوزير الخارجية السويسري، إغناسيو كاسيس.
كما يتوقع أن يتوجه وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى طهران.
كما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الحرب مع إيران كانت "الأصعب" بين ثمانية نزاعات يؤكد أنه نجح في إنهائها، فيما خصّ الرئيس الأميركي قادة السعودية وقطر والإمارات بالشكر، مؤكداً أن علاقات واشنطن مع الدول الثلاث "رائعة".
و قال ترامب خلال فعالية كشف فيها عن الطائرة الرئاسية الجديدة، أن الاتفاق مع إيران أوقف حرباً كلفت الولايات المتحدة والمنطقة أثماناً باهظة، مضيفاً أن بلاده لا تزال تفضّل الحل الدبلوماسي، لكنها تحتفظ بخيارات أخرى إذا تعثرت المفاوضات الجارية مع طهران.
وقال: "إذا لم نتوصل إلى اتفاق مع إيران فسنقوم بأشياء لا تسعدهم، لكنني لا أعتقد أننا سنصل إلى ذلك"، في إشارة إلى استمرار الضغوط الأميركية لضمان تنفيذ التفاهمات المعلنة.
وخصّ الرئيس الأميركي قادة السعودية وقطر والإمارات بالشكر، مؤكداً أن علاقات واشنطن مع الدول الثلاث "رائعة"، ومشيداً بالدور الذي لعبته عواصم المنطقة في دعم جهود التهدئة والحوار خلال الأشهر الماضية. كما شكر الصين على ما وصفه بموقفها الإيجابي من الملف الإيراني، معلناً عزمه زيارة تركيا والعودة إلى الصين في وقت لاحق من العام.
وفي الشق الاقتصادي، أشار ترامب إلى أن حركة الملاحة في مضيق هرمز تشهد انتعاشاً غير مسبوق بعد التفاهم مع طهران، مؤكداً أن نحو 700 سفينة تعبر الممر البحري الحيوي حالياً وأن تدفق النفط عاد بقوة إلى الأسواق العالمية. وأضاف أن هذا التطور سيدفع أسعار النفط إلى مزيد من التراجع خلال الفترة المقبلة.
وتأتي تصريحاته بعد إعادة فتح المضيق تدريجياً وعودة حركة الشحن التجاري عقب الاتفاق الأميركي الإيراني.
ومن جهة أخرى، استشهد ترامب بنتائج استطلاعات رأي متداولة على منصته "تروث سوشيال"، أظهرت تأييداً واسعاً للاتفاق مع إيران، معتبراً أن الرأي العام الأميركي يدعم نهجه في إنهاء النزاعات العسكرية والانتقال إلى مرحلة التفاوض.
ويأتي هذا التصعيد في الخطاب السياسي بينما تستعد واشنطن وطهران لإطلاق المحادثات الفنية الخاصة بتنفيذ بنود مذكرة التفاهم، وسط ترقب دولي لمدى قدرة الطرفين على تحويل الاتفاق المبدئي إلى تسوية دائمة للملفات العالقة بينهما.