
وسط مطالبات للحكومة بمعالجة الأزمة
عودة الطوابير الطويلة من السيارات أمام محطات الوقود في بغداد للحصول على البنزين
بغداد/ صوت القلم:
تشهد العاصمة بغداد أزمة جديدة في تجهيز البنزين للسيارات والكاز للمركبات الكبيرة، وفيما تسببت، بتشكل طوابير طويلة أمام محطات الوقود وازدحامات مرورية في عدد من شوارع العاصمة، بالتزامن مع إغلاق بعض المحطات، ما تسبب في تأخير المواطنين وتعطيل أعمالهم، وسط مطالبات للحكومة بمعالجة أزمة الوقود.
ورصد مواطنون، إغلاق بعض محطات الوقود أبوابها لأسباب لم تتضح حتى الآن.
في غضون ذلك اصطفت أعداد كبيرة من السيارات أمام المحطات العاملة، ما أدى إلى طوابير امتدت لمسافات طويلة وتسببت بعرقلة حركة المرور في عدد من مناطق بغداد.
وتأتي الأزمة الجديدة بعد نحو 15 يوماً فقط من انفراج أزمة سابقة شهدتها العاصمة وعدد من المحافظات، ما أعاد المخاوف من تكرار اضطرابات تجهيز الوقود بوتيرة متقاربة.
وقال عدد من سائقي السيارات، إن الأزمات المتعلقة بالبنزين باتت تتكرر خلال فترات قصيرة، متسائلين عن أسباب تجددها، ومطالبين الجهات المعنية بتوضيح أسباب نقص الوقود وإغلاق المحطات.
وقال احد المواطنين إنه "أمضى نحو ساعتين في طابور السيارات"،
مؤكدا انه "لا يستطيع العمل، بسبب هذا الازدحام، والخوف على البانزين ان ينفذ".
من جانبها أوضحت وزارة النفط، أن حالة الاكتظاظ الحاصلة أمام محطات تعبئة الوقود تعود إلى وجود فجوة بين كميات الإنتاج والاستهلاك، فيما أشارت إلى اتخاذ إجراءات لمعالجة النقص في إمدادات البنزين وتعزيز الخزين الاستراتيجي.
وقال المتحدث باسم وزارة النفط سليم الركابي: إن “وزارة النفط تود أن توضح للرأي العام أن حالة الاكتظاظ على محطات تعبئة الوقود سببها هو وجود فجوة بين كميات الإنتاج والاستهلاك”، مبيناً أن “الوزارة لجأت، نتيجة هذه الفجوة، إلى الاستيراد من خارج العراق، واستيراد البنزين المحسن، حيث اعتمدت على تعويض النقص الحاصل عن طريق الشحنات الاستيرادية والمنافذ البحرية”.
وأضاف أن “أحداث المنطقة والصراع الدائر فيها يتسببان ببعض الإشكالات اللوجستية لحركة الناقلات، مما يؤخر وصولها أو رسوها في الموانئ العراقية”، موضحاً أن “ناقلة واحدة حالياً هي التي تم التعاقد معها، وهذا ما حصلت عليه الوزارة بسبب سوء الأوضاع الأمنية في المنطقة”.
وتابع أن “عملية تفريغ الناقلة وذهابها مرة أخرى للتحميل والعودة تستغرق وقتاً، مما يسبب نقصاً في إمداد محطات التعبئة”، لافتاً إلى أن “الوزارة اتخذت خطة للاستعانة بأكثر من ناقلة، لمنحها مساحة أكبر للمناورة في توفير الاحتياجات اليومية من المشتقات النفطية، وكذلك تعزيز الخزين الاستراتيجي”.