
بعد هزيمة حكومته في مجلس النواب
رئيس الوزراء الإسباني يعلن حل البرلمان ويدعو إلى انتخابات مبكرة
مدريد/ متابعة صوت القلم:
دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، إلى انتخابات مبكرة في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، وذلك في خطاب وجهه للإسبانييين.
وقرر بيدرو سانشيز رئيس وزراء إسبانيا، حل البرلمان وتقديم موعد الانتخابات العامة، بعد هزيمة حكومته في مجلس النواب إثر رفض مرسومي قانون يتعلقان بأزمة السكن، أحد أبرز الملفات التي تتصدر أجندة حكومته.
وعقب الهزيمة البرلمانية الكبيرة ، لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في انتخابات إقليمية جرت في إقليم إكستريمادورا، في أول اختبار انتخابي لحزبه الاشتراكي.
دخل سانشيز في مرحلة من المشاورات، وأجرى خلال عطلة نهاية الأسبوع مباحثات مع وزرائه وقيادات الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني لبحث السيناريوهات المتاحة، قبل أن يحسم قراره بتقديم موعد الانتخابات.
يأتي القرار بعد أشهر صعبة واجهت خلالها حكومة الائتلاف صعوبات متزايدة في تأمين الأصوات اللازمة داخل مجلس النواب، بالتزامن مع قضايا قضائية طالت شخصيات من الدائرة السياسية المحيطة بالحزب الاشتراكي، وأزمة هجرة في مدينة سبتة.
وشهدت سبتة أواخر يوليو تدفقًا واسعًا للمهاجرين عبر الحدود مع المغرب، ما دفع الحكومة إلى نشر موارد إضافية وتعزيز الإجراءات الأمنية، قبل إعلان وضع ذي أهمية خاصة للأمن القومي للمرة الأولى منذ بدء المرحلة الديمقراطية في إسبانيا، بهدف تعزيز التنسيق بين مختلف الإدارات.
وأثارت طريقة تعامل الحكومة مع الأزمة مواجهة سياسية حادة، إذ اتهم الحزب الشعبي وحزب فوكس السلطة التنفيذية بالتأخر في الاستجابة، وانتقدا سياستها تجاه المغرب، فيما دافع سانشيز عن أداء قوات الأمن وطريقة إدارة حكومته للأزمة.
وواجه ائتلاف الأقلية الذي يقوده سانشيز صعوبات في تمرير التشريعات منذ توليه السلطة في عام 2023، لكن الهزيمة الأخيرة كانت مؤثرة بشدة لأن توفير مساكن بأسعار معقولة يمثل قضية أساسية بالنسبة لمؤيديه.
وتنتهي ولاية سانشيز في يوليو 2027. وتتراجع معدلات تأييد الحكومة في استطلاعات الرأي منذ أشهر، فيما يحظى حزب الشعب المحافظ وحزب "فوكس" اليميني المتطرف بتأييد كافٍ لتشكيل حكومة ائتلافية.
وقد تمنح الهزيمة البرلمانية سانشيز والاشتراكيين فرصة لبناء خطاب انتخابي في مواجهة اليمين.
وتولى سانشيز السلطة للمرة الأولى في عام 2018، ولم يكمل أي ولاية حتى الآن، بعدما دعا إلى انتخابات مبكرة مرتين. وأمضى 8 أعوام في السلطة وهو يتعامل مع سلسلة من الأزمات.
ولم يتمكن خلال ولايته الحالية من تقديم موازنة حكومية واحدة، في وقت تكاثرت فيه قضايا الفساد المرتبطة بحزبه أو أسرته. وخلال الصيف، أدى الوصول غير القانوني لنحو 80 ألف مهاجر إلى مدينة سبتة الإسباني في شمال إفريقيا إلى موجة جديدة من الاستياء الاجتماعي.