
مصر تجري اتصالات مكثفة لاحتواء التصعيد الأمريكي-الإيراني
جنيف تستضيف جولة مفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران الخميس المقبل
عمان/ متابعة صوت القلم:
أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، بأن جولة المفاوضات المقبلة بين إيران والولايات المتحدة ستعقد الخميس 26 فبراير في جنيف، فيما أعلنت الخارجية المصرية عن إجراء الوزير بدر عبدالعاطي اتصالات مكثفة اليومين الماضيين بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي لتحقيق التهدئة والتوصل لتسوية بشأن الملف النووي الإيراني.
وكتب وزير الخارجية العماني في حسابه على منصة "إكس": يسرني أن أؤكد أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ستعقد في جنيف يوم الخميس المقبل مع بذل جهد إيجابي نحو إتمام الاتفاق".
وقال مسؤول أمريكي رفيع لموقع "أكسيوس"، الأحد، إن جولة جديدة من المحادثات مع إيران ستعقد يوم الخميس، في جنيف".
وفي مقابلة مع شبكة "سي بي إس نيوز"، أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أنه من المرجح أن يلتقي بالمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في جنيف يوم الخميس، مضيفا أن "الحل الدبلوماسي مع واشنطن لا يزال في المتناول".
ووصف وزير الخارجية الإيراني الوضع الحالي بأنه "فرصة جيدة للتوصل إلى حل دبلوماسي، حل قائم على معادلة رابح–رابح"، مضيفا أن هذا الحل "في متناول اليد"، وأن "بعض جوانبه قد تكون أفضل من اتفاق عام 2015".
وكشف عراقجي أن الجانبين يعملان على صياغة مسودة اتفاق، قائلا: "نحن نعمل على تفاصيل وأبعاد ومسودة الاتفاق"، مؤكدا أن طهران "لن تتخلى عن برنامجها النووي"، كما أن "تخصيب اليورانيوم حق سيادي للجمهورية".
في غضون ذلك أعلنت الخارجية المصرية عن إجراء الوزير بدر عبدالعاطي اتصالات مكثفة اليومين الماضيين بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي لتحقيق التهدئة والتوصل لتسوية بشأن الملف النووي الإيراني.
وأجرى وزير الخارجية المصري اتصالات بنظيره في سلطنة عمان بدر بن حمد البوسعيدي، ووزير خارجية إيران عباس عراقجي، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل جروسي، والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وذلك في اطار المساعي لتحقيق التهدئة.
وذكر بيان للخارجية المصرية أن الاتصالات تناولت أهمية خفض التصعيد واحتواء التوتر المتصاعد في المنطقة، وتهيئة الأجواء لمواصلة المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران والدفع نحو الحلول الدبلوماسية والسياسية، وتشجيع الأطراف على التوصل لتفاهمات توافقية تراعي جميع الشواغل، بما يسهم في تجنيب المنطقة مزيد من التصعيد والاحتقان.
وشدد عبد العاطي على أهمية تخطي أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة في تاريخ المنطقة، بما يضمن صون الأمن الإقليمي ويحقق مصالح شعوب المنطقة في الاستقرار والتنمية.
وأكد أنه لا توجد حلول عسكرية لمختلف الأزمات والتحديات التي تواجه المنطقة، وأن المخرج الوحيد لضمان أمن واستقرار الإقليم يكمن في المسارات السياسية والدبلوماسية، مؤكدا أهمية تجنب الانزلاق نحو حالة من انعدام الأمن والاستقرار.
وشدد عبد العاطي على أن مصر ستواصل اتصالاتها الدؤوبة وجهودها الصادقة مع الشركاء الإقليميين والجانبين الأمريكي والإيراني للتوصل لتسوية سلمية تحقق مصالح الأطراف المعنية وتسهم في مراعاة الشواغل ذات الصلة بالملف النووي الإيراني وتحقق الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.
ويشهد الملف النووي الإيراني تصعيدا ملحوظا في التوترات الإقليمية والدولية، بعد عودة المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي جرت جولاتها الأخيرة في جنيف سويسرا ومسقط عمان.