
مدفيديف: قد نضطر لاستخدام النووي ضد أوكرانيا وبريطانيا وفرنسا
بوتين: أوكرانيا تحاول إفشال عملية السلام عبر تهديد خطوط أنابيب الطاقة الروسية
موسكو/ متابعة صوت القلم:
اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوكرانيا، بدعم من وكالات المخابرات الغربية، بالسعي لإفشال عملية السلام بين البلدين، بما في ذلك عبر تهديد خطوط أنابيب الطاقة الروسية، فيما قال دميتري مدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، إن روسيا سيتعين عليها استخدام الأسلحة النووية ضد أوكرانيا وبريطانيا وفرنسا إذا تم نقل تكنولوجياتهما النووية إلى كييف.
وفي تعليقات بثها التلفزيون، قال بوتين إنه من الضروري تعزيز الدفاع عن البنية التحتية للطاقة وغيرها من الأهداف الاستراتيجية.
وحذر الرئيس الروسي، خلال اجتماع لمجلس إدارة جهاز الأمن الاتحادي الروسي، من محاولات محتملة لتفجير خطي أنابيب "التيار التركي" و"التيار الأزرق" الممتدين على طول قاع البحر الأسود.
وقال بوتين: "نُبلغ وسائل الإعلام الآن بآخر المعلومات التي لدينا. وهي تتعلق باحتمال تفجير منظومات الغاز التابعة لنا والممتدة على طول قاع البحر الأسود، وهما خطا أنابيب التيار التركي والتيار الأزرق"، مضيفاً: "يبدو أنهم لا يستطيعون الهدوء".
وقد أمر جهاز الأمن الاتحادي الروسي بتعزيز حماية البنية التحتية للطاقة والنقل في روسيا رداً على الهجمات الأوكرانية التي قال إنها نفذت بمساعدة أجهزة مخابرات غربية.
وقال إن أعداء روسيا سيندمون إذا ضغطوا على موسكو أكثر من اللازم. وأضاف أمام عدد كبير من مسؤولي جهاز الأمن الاتحادي "لم يتمكنوا من إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا على أرض المعركة، لذا يعتمد الأعداء على الإرهاب الفردي والجماعي، وهذا يشمل قصف المدن وتخريب البنية التحتية ومحاولات اغتيال مسؤولين حكوميين وعسكريين".
وتابع "إنهم يريدون بشدة هزيمة روسيا. إنهم يبحثون عن أي وسيلة، أي شيء على الإطلاق. سيدفعون أنفسهم إلى حدود قصوى، ثم سيندمون على ذلك".
وأشار الرئيس الروسي إلى أن خطوط أنابيب الطاقة الروسية تحت البحر الأسود قد تكون هدفاً للهجمات. وأصدر أمراً "بتعزيز الحماية من الإرهاب للبنية التحتية للطاقة والنقل وأماكن التجمعات العامة، وتوفير أقصى قدر من التغطية للمرافق الحيوية، وتزويدها، إذا لزم الأمر، بتدابير أمنية إضافية".
كما أعلن ارتفاع عدد "الجرائم الإرهابية" في روسيا العام الماضي، مؤكداً أن غالبيتها ارتبطت بأنشطة أجهزة المخابرات الأوكرانية وعناصر أجنبية.
وشدد الرئيس الروسي على ضرورة تعزيز الحدود الروسية من خلال تحسين بنيتها التحتية ورفع مستوى جاهزية المعابر الحدودية، قائلاً: "يجب اتخاذ إجراءات إضافية جادة لحماية الحدود. علينا تعزيز بنيتها التحتية، ورفع مستوى الجاهزية القتالية والتجهيزات التقنية لأجهزة الحدود، والعمل بتنسيق وثيق مع وحدات وزارة الدفاع والحرس الوطني الروسي ووزارة الداخلية، بالإضافة إلى الهيئات والسلطات المحلية".
في غضون ذلك قال دميتري مدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، إن روسيا سيتعين عليها استخدام الأسلحة النووية ضد أوكرانيا وبريطانيا وفرنسا إذا تم نقل تكنولوجياتهما النووية إلى كييف، بحسب ما نقلت عنه وكالة "تاس" للأنباء.
وكتب مدفيديف في قناته على "إكس"، في إطار تعليقه على معلومات الاستخبارات الخارجية الروسية بهذا الشأن، إن هذه المعلومات "تغير الوضع بشكل جذري، هذا نقل مباشر للأسلحة النووية إلى دولة تخوض حرب"، مؤكداً أنه "لا يمكن أن يكون هناك أي شك في أن روسيا، في ظل مثل هذا التطور، يجب عليها استخدام كل شيء، بما في ذلك الأسلحة النووية غير الاستراتيجية، ضد أهداف في أوكرانيا تشكل تهديداً لدولتنا".
وأضاف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي: "إذا لزم الأمر، بالنسبة للدولتين المزودتين اللتين تصبحان متواطئتين في الصراع النووي مع روسيا، هذا هو الرد المماثل الذي يحق لروسيا تنفيذه".
وفي وقت سابق أعلن جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية أن بريطانيا وفرنسا تعملان بنشاط من أجل تزويد كييف بقنبلة نووية. ووفقاً لجهاز الاستخبارات، فإن باريس ولندن تعملان على النقل السري للمكونات والتقنيات الضرورية إلى كييف، على وجه الخصوص الرأس الحربي الفرنسي صغير الحجم "تي إن 75" للصاروخ الباليستي "إم 51.1" الذي يطلق من الغواصات.
ومطلع هذا الشهر، قال مدفيديف إن الأسلحة النووية خطيرة للغاية، ولكن إذا كان الأمر يتعلق بمصير الدولة الروسية فلا ينبغي الشك في أن موسكو ستستخدمها.
وأضاف أن روسيا تتصرف بموجب عقيدتها النووية التي تحدد متى يمكن استخدام الأسلحة النووية، وذلك في تعليقه بشأن احتمال توجيه ضربة ضد أوكرانيا. كما أكد أن "قوات الناتو ستكون أهدافاً مشروعة في حال نشرها على الأراضي الأوكرانية".
وأوضح مدفيديف أن معاهدات الحد من التسلح لعبت دوراً حاسماً ليس فقط في الحد من عدد الرؤوس الحربية، بل ووسيلة للتحقق من النوايا وضمان بعض الثقة بين القوى النووية الكبرى.