
"الخزانة" الأميركية تسمح باستيراد النفط الإيراني
واشنطن وطهران تتفقان على إنشاء «قناة اتصال» لضمان مرور السفن عبر مضيق هرمز
بورغنشتوك/ متابعة صوت القلم:
أحرزت المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي عُقدت في منتجع بورغنشتوك بسويسرا، تقدماً مشجعاً شمل إنشاء آلية لمواصلة المحادثات الفنية، فيما أصدرت الخزانة الأميركية ترخيصاً يسمح باستيراد النفط الإيراني لمدة شهرين.
وأكدت الدولتين الوسيطتين، قطر وباكستان، في بيان مشترك، أن «الأطراف اتفقت على إنشاء لجنة رفيعة المستوى تتولى الإشراف السياسي على جهود الوساطة، على أن يرفع كبيرا المفاوضين تقارير دورية إلى اللجنة، إلى جانب قيادتهما لمجموعات عمل متخصصة تُعنى بالملف النووي، والعقوبات، وإنشاء مجموعة عمل للمتابعة وتسوية النزاعات، بما يضمن التنفيذ الفعّال لمذكرة التفاهم، فضلاً عن النظر في المسائل الأخرى ذات الصلة».
وأضاف البيان المشترك: «اتفقت اللجنة رفيعة المستوى على خارطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، بما يمهّد للبدء الفوري في جولة جديدة من المحادثات الفنية. كما تم إنشاء قناة اتصال بين الأطراف للفترة المنصوص عليها في الفقرة الخامسة من مذكرة التفاهم، لتفادي الحوادث وسوء الفهم، بما يضمن العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز».
كما اتفق الطرفان، بحسب البيان، على إنشاء مجموعة عمل لتفادي التصعيد، تضم الطرفين ولبنان لضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في لبنان.
في غضون ذلك سمحت وزارة الخزانة الأميركية بإنتاج النفط الإيراني وتسليمه وبيعه، في خطوة نص عليها اتفاق مؤقت وقعته الولايات المتحدة وإيران الأسبوع الماضي.
ويتيح الترخيص العام، الذي أصدرته الوزارة في وقت يواصل فيه الجانبان المحادثات الرامية إلى إبرام اتفاق نهائي، إنتاج وتسليم وبيع النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية والنفطية إيرانية المنشأ حتى 21 أغسطس المقبل.
وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، في منشور على منصة "إكس": "تماشياً مع المحادثات المثمرة الجارية في سويسرا، التزمت إيران بالعبور الحر والمفتوح في مضيق هرمز، وبالسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول البلاد"، وفقاً لوكالة "رويترز".
وأضاف: "وكجزء من الإطار، أصدرت وزارة الخزانة ترخيصاً عاماً مؤقتاً لمدة 60 يوماً يسمح بإنتاج النفط الإيراني وتسليمه وبيعه".
ووافقت الولايات المتحدة بموجب مذكرة التفاهم الموقعة الأسبوع الماضي بين واشنطن وطهران على إصدار إعفاءات لتصدير النفط الخام الإيراني والمنتجات البترولية والمشتقات وجميع الخدمات المرتبطة بها، بما في ذلك المعاملات المصرفية والتأمين والنقل.
وتتضمن المعاملات المصرح بها بموجب الترخيص الجديد استيراد النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية والمنتجات البترولية إلى الولايات المتحدة.
وينص الترخيص على أنه يمكن استيراد النفط الإيراني إلى الولايات المتحدة بموجب الإعفاء عندما يكون ذلك ضروريا لإتمام بيعه أو تسليمه، ولا يجيز الترخيص المعاملات التي تشمل كوريا الشمالية أو كوبا، وهما بلدان تفرض عليهما الولايات المتحدة عقوبات مشددة.