
العبودي: ملف مكافحة الفساد حقق مؤشرات لم تسجل بعد 2003
الزيدي يرفض مقترحاً ببقاء بعض قوات التحالف الدولي ما بعد 30 أيلول
بغداد/ متابعة صوت القلم:
أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، أن رئيس الوزراء، رفض مقترحاً ببقاء بعض قوات التحالف الدولي ما بعد 30 أيلول، وفيما أشار إلى أن مجلس الوزراء سيصوّت على موازنة 2027 في أيلول المقبل، أعلن ان ملف مكافحة الفساد حقق مؤشرات أساسية لم تسجل بعد عام 2003.
وقال العبودي، خلال مؤتمر صحفي: إن "موازنة العام 2027 ستكون مختلفة عن سابقاتها، وستعتمد على البرامج والأداء، وتستند الى كيفية صرف الأموال"، مبيناً ان "مجلس الوزراء سيصوّت على الموازنة في أيلول المقبل، وستتناسب مع هوية العراق الاقتصادية".
وأضاف، ان "الحكومة تدرس ملف تثبيت العقود والأجراء اليوميين وتحديد الكلف المالية".
وفي ملف الأراضي، أشار الى ان "مجلس الوزراء سيتخذ غداً الثلاثاء إجراءات إطلاق المليون قطعة أرض، والتي ستشمل جميع المواطنين"، مبيناً، ان "ملف التجاوزات منظور أمام مكتب رئيس الوزراء وفيه تفاصيل كثيرة".
وأكد، ان "الحكومة ماضية باستكمال الإجراءات والالتزامات في حصر السلاح وتنظيم سياقاته وتوحيد القرار"، لافتاً الى ان "الدولة تمارس سلطتها القانونية لإدارة شؤون المجتمع".
وأوضح، ان "السقف الزمني للحوارات مع الفصائل يسير بشكل منتظم، وقرارات الدولة تبنى على أساس المصالح الوطنية"، مؤكداً، ان "الحوارات إيجابية، وسينتهي الملف قبل 30 أيلول، وهذا يمثل محطة انتقال قوامها التعاون والمصالح المشتركة".
ونوه الى أن "رئيس الوزراء رفض مقترحاً ببقاء بعض قوات التحالف الدولي الى ما بعد 30 أيلول"، موضحاً، ان "الحكومة تترقب باهتمام التطورات الإقليمية، والعراق لن يكون جزءاً من الصراع".
وعن زيارة رئيس الوزراء، ذكر، ان "رئيس الوزراء سيجري جولة أوروبية لزيارة باريس وبرلين خلال النصف الأول من أيلول، تلبية لدعوة رسمية"، مبيناً، ان "الملف الأمني سيكون حاضراً خلال الزيارة".
وحول مكافحة الفساد، لفت الى ان "الحكومة مستمرة بصولة ضد الفساد وملاحقة المتهمين لتجفيف منابع الفساد"، مشيراً الى ان "الأوامر القضائية تمثل قراراً مستقلاً، وهي واحدة من أركان الدولة، ونتائجها واضحة في صولة مكافحة الفساد".
وتابع، ان "الحكومة تعلن ان ما تبقى من مؤشرات مكافحة الفساد لم يتحقق منذ سنوات كثيرة"، لافتا الى ان "قيمة الأموال المستردة تؤشر معطيات مالية لم نسمع بها خلال السنوات السابقة".
وفي الشأن الاقتصادي، قال العبودي: إن "الحكومة وضعت رؤيتها لتنويع مصادر الإيرادات والمضي بتأمين المتطلبات الحاكمة"، مبينا، ان "الصادرات العراقية تسير بانتظام وتصل يومياً الى أكثر من مليوني برميل".
وعن موضوع المولدات، ذكر، أن "رئيس الوزراء خوّل وزارة النفط باتخاذ الإجراءات لتقدير حاجة أصحاب المولدات"، مبيناً، أن "الرأي استقر على منح أصحاب المولدات 35 لتراً لكل كي في، وبسعر 400 دينار للتر الواحد".
كما أكد الناطق باسم الحكومة، حيدر العبودي، أن تكامل السلطات حقق مؤشرات بملف مكافحة الفساد لم تحصل منذ 2003، فيما أشار الى أن عملية انسحاب التحالف الدولي وتسليم المواقع للقوات العراقية تسير بانتظام.
وقال العبودي، في تصريح للوكالة الرسمية: إن "الحكومة العراقية، في غضون 107 أيام منذ أن نالت ثقة مجلس النواب العراقي في 14 أيار 2026، تعمل وفق الأولويات السيادية"، مبيناً، أن "من ضمن هذه الأولويات ملف مكافحة الفساد، الذي يسير وفق إجراءات تنفيذية على أرض الواقع".
وأضاف، ان "هذه الإجراءات تتكامل مع قرارات القضاء، ومهام هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية، فضلاً عن مجلس النواب العراقي"، مؤكداً أن "هذا التكامل بين سلطات الدولة الاتحادية حقق من المؤشرات الأساسية في مكافحة الفساد ما لم يتحقق في سنوات طويلة من عمر الدولة العراقية بعد عام 2003".
وبشأن ملف انسحاب قوات التحالف الدولي، أوضح العبودي، ان "التنسيق والمتابعة في هذا الملف يؤشران انتظام عملية الانسحاب، إلى جانب تسليم المواقع إلى القوات العراقية"، لافتاً الى ان "الحكومة تنتظر وتتطلع إلى موعد 30 أيلول المقبل، الذي يمثل الشاخص السيادي المهم للدولة العراقية والشعب العراقي".
وأشار الى ان "الأمور تسير بانتظام في تحقيق هذا المستهدف الوطني الذي يتطلع إليه العراقيون"، مبيناً، ان هذا الموعد "سيشهد الانتهاء التام لتواجد بعثة التحالف الدولي على الأراضي العراقية".
وعن ملف حصر السلاح بيد الدولة، بين العبودي، ان "هذا الملف يأتي في صدارة أولويات الحكومة العراقية ضمن المنهاج الوزاري، لكونه يمثل مرتكزاً أساسياً لتعزيز السيادة الوطنية".
وتابع، ان "الإجراءات التي تنفذها الحكومة العراقية والتزامها بها في هذا الملف تمثل عودة طبيعية لسياقات الدولة، وعودة للثوابت الدستورية التي خوّلت القوات المسلحة العراقية احتكار أدوات القوة"، مؤكداً، ان "هذه الثوابت منعت وحظرت تكوين أي جماعات مسلحة خارج منظومة القوات الأمنية الرسمية المخوّلة بموجب القانون والدستور".